U3F1ZWV6ZTgyNzYxMTYxMzc3MDlfRnJlZTUyMjEyODk3MDIzNDY=

إلي بطه

إهداء


عزيزتي / بطه



في الرحيل أكتب لكِ ;;


رداً علي ما كتبتي لي من قصائد باسم الحب


، وتقدير ًلكلمة " أحبكَ " سمعتها منكِ


واعترافاً بأيام احسبها أجمل أيام العمر


وتصديقاً لكلمة " أحبكِ " قلتها لكِ وهي


عندي أكثر من مجرد حروف ، بل هي عندي عقيدة !


وتخليداً لذكرى تعاهدنا علي أن لا ننساها


كتبتنا هنا كما كنا ، دون زيف أو زور دون زيادة أو نقص


كتبتُ حكايتنا كما كانت ، هي حكايتنا .


ونهايتنا كما حدثت ..


عزيزتي بطه ;; وِسع السماء أُحبكِ



شــــــــيكو






رغم بعدكِ ستكونين من قلبي الأقرب ;; قلتُ


وأنا لن أنساكَ ، أتعلم سأروي قصتنا لأطفالي ;; قالت


أما أنا فسأحتفظ بكِ لنفسي لا يشاركني فيكِ أحد


تعرفيني أنانيا أنا فيكِ حتى وان كنتِ ذكرى ;; قلتُ


ستنساني . ;; قالت


أبداً لن أنساكِ ستبقينَ بقلبي ما حييت ، ستبقين نجمة تلمع في سمائي ،


أعدكـِ ;; قلتُ



" بحبك " ،، قالت


فأصمت


فتسألني ألا تحبني أيضاً ؟!


أجيبها : لا


فتصمت في ادعاء للانكسار


فأقطع صمتها : أعشقكِ



أتدري أمراً .. أنت أول من أقول له " بحبكُ " و " وحشتني " ،


أنتَ أول أشياء كثيرة في حياتي ;; قالت


أتدرين أمراً ،، لم أعشق أحدا بقدركِ ،


وأظنني لن أعشق بعدكِ أحداً بقدركِ ;; قلتُ



آااه .. كم أهواكـِ ،،




لم يكن حبنا خطيئة ، ولم تكوني مذنبة ، ولم أقترف أنا جرما


حين أحببتكِ حتى يكون افتراقنا عقابا أو جزاءا لذنب اقترفناه ،


فقط هي فروق التوقيت بتدبير أقدار لها حق أن تفعل ما تشاء !



عشقنا وكأنا التقينا قبلاً ، في دنيا العدم ، قبل أن نكون !


وكأن روحينا خلقتا متصلتان ، أو كنا روحاً واحدة فانقسمت


اثنتين فيؤلمني ما يؤلمكِ ، ويسعدكِ ما يسعدني ، مترابطان إلى حد بعيد ،


متصلان بشيء ما خفي ، متشابهان نحن حد الاختلاف ! ،


ومختلفان لدرجة التشابه ! ، ومتكاملان .



قادتنا الأقدار حتى التقينا ، كما قادتنا نحو نهاية حتمية ليس لها من مفر


حتى افترقنا ، غريب ما كان ومختلف ، ومميز أيضاً !


وجدتكِ أنا ووجدتني أنتِ ، تعثرنا ببعضنا عن عمدِ ربما ! ،


توغلنا فينا حتى سكن كلاً منا الآخر ، سكنتكِ أنا فأدمنتِني ،


وسكنتي تفاصيلي حتى أدمنتكِ ،،


أخبرتك أني إن حاولت انتزاعك مني ، فسأقتلع قلبي معك ،


آااهٍ يا قلبي ; أنتِ قلبي !


فقررت إبقائك بداخلي أبدا ، حية لا تموتي أبدا ، أزورك من حين لآخر حين


تحرقني أشواقي ، وحين افتقدكِ ، فأزور مدينتكِ وأجلس بجانبك


على طاولة حبٍ كانت لنا يوماً وسط نغمات عازفي الكمان


على ضوء القمر بفستانكِ الأسود كما اعتدتِ وعطركِ المميز ،


وأذكر أيامكِ ، يا أحلى أيام العمر ، يا عمراً كنت أتمناه ،


فأبت الأقدار إلا أن نفترق ،


يا حبي ; ما بعدك من حب !



آااهٍ .. كم أهواكـِ



يا من تسري في عروقي بجوار الدم ، يا من تجتاح شراييني كالإعصار تسكن في قلبي ،


بهدوء تارة وتضطرب أحيانا تؤلمني !



يا من لها قصائدي ، وقلبي ، وأشواقي ، يا من تتجرد لها كلماتي وأحرفي ،


يا من سكنت تفاصيلي ، يا طفلتي البريئة وأمي الحانية ،يا من تسكن فؤادي


أبدا ما حييت


يا زهرتي ، يا وردتي البيضاء :


وسع السماء ، أحــــبكِ



صغيرتي :


قلق أنا يجتاحني طوفان من الخوف عليكِ ، من بعدي سيرعاكِ ؟


من يلبسك معطف الدفء في بردك ؟ من يحملكِ في ضعفكِ ؟ ،


يقود خطاكِ على الطريق ؟ يلمم لكِ خصلات شعركِ ؟


يلبسكِ نعلا الأمان ؟ ، يروي لكِ حكايات ما قبل النوم ؟


من يروي لكِ حكايتنا ؟


حكايتنا التي كانت على شاكلة أفلامكِ التي تهوينها ،


وأصبحتُ أهواها لهواكِ !


قلق أنا من تستسلمي لأحزانك ، راكضة ليأسك وبؤسك ، خوف يؤلمني بحق ،


خوف يرجوكي أن تكوني بخير ، فإن لم تفعلي فسأشعر حينها


بعجزي تجاهك وأموت مراراً .. أسفاً عليكِ ،


واسقط عاجزاً في ساحتكِ ، شهيد عشقكِ !



عزيزتي :


ممتلئ أنا بكِ حدَ التعب ! آااهٍ يا وجعي وشفائي ، آهٍ يا فرحي وشقائي ،


آهٍ كم أنا متعب !


إرتشفتكِ مع قهوتي فسكنتي شراييني ، تجرين فيّ مجرى الدم ،


يا نور أيامي أنتِ نهاري المشرق ، ولكن حان وقت الغروب ،


غروبي أنا لا غروبك !


أما أنتِ فستشرق شمسكِ في سماءِ غير سمائي ، ويخيم الظلام علي عالمي


كنتي لي يوماً فأسقطوا عني ملكيتكِ ، عمداً ذبحوني ،


نزعوا مني شريان حياتي لأموت نزفاً وقهراً ، عمدا شنقوني باسم الحب ،


وعلقوا جثماني علي أبواب مدينتكِ ، ووقفوا يتأملوني شماتةً فيّ ،


أن ينزعوا منك دفء أيامك في اشد أيام الشتاء برودة ،


هو اشد أنواع التعذيب سادية ، وذلك ما فعلوا !


كنتُ أعلم خاتمتي ولكني بدأت !



من بعدكِ يدثرني بحنوٍ عند نومي ، من بعدكِ أنام على دفء صوته ،


وصدق قلبه ونقاء سريرته وبراءته ، على كتف من استريح ؟!


وصدر من يتسع لهمومي ؟! من بعدكِ يحتويني كما احتويتني أنتِ ،


من يفهم ومن يتفهم ، من بجنونك ، ومن بنضج عقلك ودهائك البريء ،


من لي بعدكِ يا اكبر خساراتي !


حقاً سأفتقدكِ قدر ما سكنتني ،


وقدر حبي لكِ سأفتقدكِ .. آااهٍ يا وجعي



أميرتي :


دقت أجراس الرحيل ، فتصدعت جدران قلبي ، وغربت شمسي ،


وارتدت مدينتي السواد حزناً ، ولم يعد ليّ حقُ فيكِ ، اغتصبوا مني


كل حق ليّ فيكِ ، ولم يعد ليّ عليكِ من حقوقِ ، سوى حق الذكرى ،


فاذكريني بالخير ،


وأعدكِ أن ذكراكِ لديّ عطرة ّ .



حبيبتي :


أنتِ في القلب ، فكوني بخير من أجلي ، كوني فَرِحه لا تفارق


شفاهكِ الابتسامة ، تملأ عينيكِ السعادة ،


كوني متميزة كعادتكِ


حينها فقط سأكون أنا أيضاً بخير


، لكـِ حُبي ،، حب وِسعَ السماء



تعليقات
تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. كل ما أجى ادخل ارد أعجز عن التعبير عن شعورى لما بقراها
    كلملة حلوة أو جميلة أو تحفه.. فظيعه مش كفاية
    الكلمات الفواصل البداية النهاية الحوار ومابين السطور كلها
    وحتى عناوين الفقرات
    " صغيرتى ... عزيزتي ...أميرتي ... حبيبتي "
    تجنن لما بقراها قلبى مش بيوجعنى بس لأ بحس ان قلبى اتفرفت اساساً :(
    كلمات كلها حب واحساس وصدق .. فعلاً صادقة أوى

    كل شويه اجى اقراها واحس ان قلبى بيوجعنى :(

    قلمك مميز ينهمر بأحرف من صدق دمت مبدع ومتميز ...


    تخليداً لذكرى تعاهدنا علي أن لا ننساها
    ❤❤❤❤

    ردحذف
  2. سلامة قلبك يا بطة : (
    خاب وخسر من مس قلبك بسوء ❤

    ما أصدق اقلامنا حين تكتبنا
    وقد كتبني قلمي كما رآني
    فنزف حباً و صدقاً وألماً : ( وسطر هذه الملحمة

    دمتي يخير
    لكِ مني كل الحب ❤❤

    ردحذف

إرسال تعليق

حط تعليقك وقول رأيك هنا يامعلم ..

الاسمبريد إلكترونيرسالة