وطن بعاطفة امرأة !
وقعت في غرام وطن يشبه امرأة اعشقها ، وطن لا يمكنه إلا أن يعشق سجانا ،
امرأة بين اثنين رجل يحبها وآخر تحبه ، عادتها أن لا تقبل إلا من يرفضها ،
وان لا تخلص إلا لمن يخونها ، تهوي تعذيب من يهواها ، وطن يصعب ترويضه ،
قدره أن يقتل عشاقه ، من باب الشفقة أحيانا ، ويسوغ كل خطاياه، ويبرر جل جرائمه ،
ويطمع في دخول جنان مبتاعة بصكوك الغفرانَ ..
وطن يعطي لعاشقه خيارين إما الموت شنقاً برصاصة رحمة ، أو الموت غدرًا علي عتبات الهجر ،
تلك مبادئ امرأتي فلديها قلب يمنعها أن تعطي في الحب عهود أو تسكب في كأس العشق نبيذًا من صِبُ ،
أو تبني قصورًا من وهم ببقايا عاشق مقتول وطن بضمير مبتور يؤلمه أن يقتل أحداً لكن لا ضير من ميتة مقهور!
يا وطنً بعادات امرأتي ، وطن متمرد علي أحبائه ، خادم مطيع لسراقه ، ويغار عليهم كـ امرأتي ،
يعشقهم حد النحل ، ولكن إن يكره ، يكره أيضا كـ امرأتي ، تثور وتطلق ماردها ، وتعيث في الحب خراباً وفسادا ،
تفنيهم ذبحًا ودماراً ، وتحب رجالا اخراناً ، وتتمم في الحب عادتها ، أن لا رجل إلا من تعشق ،
وتصيح في وجه الدنيا عذراً ! لا رجل إلا من أعشق .. سُأعمل سيفي في رقبة عشاقي ،
سأصّلبهم بمداخل قلبي وأمُكن فيهم جلادي ، حتى أفنيهم بالمرة ، كي افرغ لغرام معشوقي ..
قبطاني ، ليلي ، سارق أحلامي وسجاني !
عذرًا سيدي فـ امرأتي لن تبحر في حبك يومًا بقلب معصوب العينين ..
في ظل وجودي قبل أن تفرغ من قتلي .. هذي عادتها !
يا سادة عذراً فبلادي بضمير وبعقدة ذنب ينهونها أن تعشق رجلاً في حرم رجلاً يعشقها ،
فعادتها القتل وإكرام الميت ..قبل البدأ في ذبح جديد .
يا سادة .. وطني بعاطفة امرأة .. وهذي عادات امرأتي
!
قلميـ ..
إرسال تعليق
حط تعليقك وقول رأيك هنا يامعلم ..