U3F1ZWV6ZTgyNzYxMTYxMzc3MDlfRnJlZTUyMjEyODk3MDIzNDY=

لي حبيبة يا صديقي وليس لك حبيبة ...


نحن نقول: الإخلاص وَهْم، البراءة سراب، الخرافة خرافة،

فلنعترف أن الحب ليس الحلم، ولنخرج من الطفولة , لكننا منافقون.

لأن النجمة التي في السماء هي النجمة التي في القلب. لأن النجمة الذي في السماء

هي القمر الذي في القلب.

لأن البياض الذي في الطبيعة هو لون صفائنا.

نحن في قرارة أنفسنا نؤمن بالحب القديم، الحب الرومنتيكي،

الحب الفائض عن الصفات، لكننا نسفّهه لأن العالم حولنا يسفهه، فيجعلنا نبدو أقلية مضحكة.

لقد سحق العالم العفوية، فأَرعبنا. نحن نعرف أننا ضعفاء،

أننا مشقوقون بالعواطف مريضون بالجمال،

لكننا نُظهر اللامبالاة والخشونة لأننا نخاف الهزء والفضيحة. كم نحن جبناء،

وكم نحن خَوَنَة يا صديقي!

* * *

لنا حياة وليس لنا غيرها. وإذا لم نضطرب بالحب فمتى نصنع ذلك؟

لنا حبّ وليس لنا غيره. إذا احتقرناه فأين نحمل مجدنا؟

أين هي الآن ضحكات التهكّم وشتائم الذين تهكَّموه وشتموه؟

سقطتْ كالحجارة من أعالي القمم، وما اتكأتْ عليها فراشة.

لنا حياة وليس لنا غيرها يا صديقي.

* * *

إذا أكون واعظاً اتنقل من صقع إلى

صقع، أجعلهم يئنون في حشود الساحات،

ينشجون كالخاسرين أموالهم، يسترحمون كالمحروقة ديارهم،

يصرخون كالمنقوعة أقدارهم في اللعنة،

إذا أكون رسولاً، كلامي كأغصان يتدلّى على القلوب،


إذا أكون مبشراً فماذا بغير الحب ؟

أليست الشمس فيه والبحر؟

أليست القوة والماضي والميلاد والجلجلة؟

كنت في ما مضى أظن لديّ الوقت كالبلبل أتوجه بخفّة.

كنت أعاطش العطش وألاعب الألعاب لأني كنت أظن لديّ الوقت.

لكني أرى كلامي يتقدم سريعاً ويسبقني

ويجب أن أركض وراء النار إن لم تنطفئ

قبل أن تنطفئ النار وأسجد أمامها سجود الشدّة وأجيب فافتح كتابي.

وفوق المدينة أقول شرف الحب وبقدميه اجتاز الحقارة.

لي حبيبة يا صديقي وليس لك حبيبة ...

لــ أنسي الحاج

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

حط تعليقك وقول رأيك هنا يامعلم ..

الاسمبريد إلكترونيرسالة